السيد محمد هادي الميلاني

44

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الشرط الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة : ( قال المحقق قده : الثاني - أن يطلب برأس المال أو زيادة . فلو كان رأس ماله مائة ، فطلب بنقيصة ولو حبّة لم يستحب . وروى أنه إذا مضى عليه أحوال وهو على النقيصة زكاه لسنة واحدة استحبابا ) . المراد من الطلب برأس المال أو زيادة هو الشأن ، أي كونه بحيث يسوى في القيمة السوقية المتعارفة بذلك ، لا انه في جميع أيام الحول يكون له طالب بالفعل . وما ذكره من الشرط هو مفاد الروايات منها : 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم : « . . إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة » ( 1 ) . 2 - وما رواه أيضا بسنده عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه - السلام : « . . إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » ( 2 ) . وأما ما أرسله المحقق ( قده ) بقوله : وروى . . فقد دلت عليه روايات ، وكان ينبغي أن يفتي بمضمونها . منها : - 1 - ما رواه الكليني بسند موثق عن سماعة : « وإن لم يكن أعطى به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه ، وإن حبسه ما حبسه ، فإذا هو باعه فإنما عليه زكاة سنة واحدة » ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ، الحديث 4 . ( 3 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ، الحديث 6 .